لا يوجدُ أسوأ مِن ذبْـحِ الأقـلامِ الصادقة !!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

كنت بالأمس أبحث عن صورة في موقع ( google ) فظهرت لي صورة مؤثـّـرة ..

 

تأمّلتها ، و كررت النظر إليها ثم كتبت عنها خاطرة .

 

 

 

 

 

 

قلمٌ صادِق ..

 

يتّـكئ على كفّ صاحبه الحاذق ..

 

يسعى به و معه للخير ..

 

فقد أخذَ عهدًا أن يكون لبابِ كل خيرٍ طارق .

 

 

 

فلِـمَ يـُـقتلُ قلمه أو حتى يُـقيـّـد ؟؟

 

و لِمَ يُهدَم كيانه و هو للحقِّ يُشيـّـد ؟؟

 

 

 

يا قلمًا ما أعذبَ تدفـّـقك ..

 

متـّـع الناظِر بحروفك ..

 

و أطلِق عنان تقدّمك و اهجر عكوفك .

 

 

 

قد آواكَ صاحبك بين أصابعه ..

 

و عاهد ربّه أن يحمِل للخيرِ لواءًا ..

 

و أن يكون لكل عليلٍ دواءًا .

 

 

 

تقدّم يا قلم و اسبِق منطق اللسان ..

 

و اترك لركضِك العنان ..

 

 

 

انشرْ خيرًا و كُف شَـر ..

 

صُـدَّ عقوقًا و اقبـَـل بـِـر ..

 

 

 

أيها القلمُ الشامِخ ..

 

أيها السيـّـالُ العذْب ..

 

 

 

أوَ تقِف حين رأيت حصاة ؟؟

 

أوَ تموت حين وُخـِـزتَ بطعنة ؟؟

 

 

 

لا تقِف يا قلمُ أو حتى تموت ..

 

لا تجعل فُرصَ الخيرِ عليكَ تفوت .

 

 

 

فأنتَ منطِق الفِكر ..

 

و أنتَ حديث الوجدان ..

 

و بِك الأُنس و السلوان .

 

 

 

امضِ يا قلمَ الخيرِ حيث تؤمَر ..

 

و اخرج لطلاّبكِ و لا تُغمَر ..

 

 

 

سيأنسُ بِك صاحبُك ..

 

ستحِمل عنه همـّـا ..

 

و يواري بِك غـَـمّـا ..

 

 

 

فأنت بوح الحديث ..

 

و حديث البوح ..

 

 

 

انظر إلى صاحِبك و احكي للناس عن دمعه ..

 

احكي لهم كيف نطقت لغةُ عينه ..

 

كيف تكسـّـرت منه الأضلاعْ ..

 

يوم أن وارى منطِق قلمِه عن الأسماعْ .

 

 

 

فلا تُعِد كرّتك يا قلم ..

 

و لا تجلِب لصاحِبك الألم ..

 

 

 

يوم أنّ قررت الجفاف !

 

و تركتَ له همومًا ثِقالاً خِفاف .

 

 

 

أيها القلم ..

 

عُد إلى حيث وثير متـّكأك ..

 

عُد بين أنامِلٍ مرتجِفة ..

 

 

 

قد هدّها فقـْـدُك ..

 

كما هدَّ صاحِبها غيابَـك ..

 

و أتاكَ كسير النفس يطرق بابَـك .

 

 

 

كُن فارسًا لحروفِ فكِر مَن حملكَ ..

 

و اعدُ بمُهرتِك في ميدان الصلاحْ ..

 

و اخفض لصاحبك مِن الرحمة جناحْ .

 

 

 

أيها الفارسُ القلم ..

 

لن تُقتل ، و في قلبِ صاحبك عِرقٌ ينبِض ..

حُلمي صُحبة أكون ( هُمُ ) و يكونون ( أنا )

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في لحظات ..
قد يمرّ بالمرء أوقات و يجِد حوله أناس كثييييير ..
و لكنهم لا يروون له عطشًا ، و لا يدخلون عليه أُنـْـسًا ..
فيظل يعيش وسط هؤلاء الناس ..
و يبدأ جسده في الذبول ، و حياته يداخلها الحُزن ..

رأيت صورة عبّرت عن هذا المعنى فكتبت خاطرةً على لسان الوردة !

قالت الوردة :

جالت في خاطري كلماتْ ..
فاحترت أأكتب أم أكتفي بالنظراتْ ؟؟
لكنني قررت في داخلي قرارات ..
و قلت لعلي أخرِج ما في نفسي مِن الخلجات ..

حُلمٌ في خاطري أحبه على أرض الواقع ..
مهما انشغلت عنه فإنه إلى ذهني يتدافع !
هو لا يخفى على بصير و لا على كل سامع ..
هو مُنى نفسي و أُنس حديثي الماتع !

حلمت بأن ألقى صُحبة تسليني ..
و إن حدث لي ابتلاءات تغشّيني ..
مدت إليّ أيديها و أمسكت بيميني !
و فتحت لي باب حُبٍ و إن صار الكل يرميني !

إني لأرجو أن لقائي بهم دنا ..
فذاك سَعدي و ذاك المُنى ..
إن أحسنت وجدت منهم الثنا ..
و إن أسأت قالوا لا بأس يا ( أنا ) !
حلمي صُحبة أكون ( هُمُ ) و يكونون ( أنا ) !

لا تفرّق بيننا نوازِع و اختلافات ..
و يكون لحبِل وصالنا امتدادات ..
حديثنا بين جِـدٍ و استراحات ..
فللصواب تشجيع و للخطأ اعترافات ..

الله يشهد كم لقيت في حياتي ..
و كم تحمِل ذكرياتي ..
و كم دُرت في متاهاتي ..

فبين حاسدٍ حقود ..
و واشٍ لدود !
و كل مُبغضٍ ليس بودود !

أنا لم أرجُ شيئًا مِن الناس !
و لم أسمع لتحريش الشيطان الوسواس !
و لم أسلك يومًا دَرب الأنجاس !
و لم أتمنَ لأحد سُكنى الأرماس !

فلماذا أجِد هذه العداوات !
و لِمَ ألقى منهم هذه الفظاظات ؟؟!
و كأننا مختلفو الديانات !

و المسلم لا ينكر فضل ربّـه ..
أو يغمض عينيه عن جميلِ دربه ..
و يُظهر البلاء و يبقي الهناء في قلبه !

فعندي محبّـون كثيييييير !
و مِن عَذبِ ماءِ حُبهم لهم خرير !
قد أغرقني مِن أوّلي حتى الأخير !

لكن …..
يكدّر صفو الحياةِ مَن له خصوم !
يرى خوَرهم و ليس لهم عزوم !
فأتساءل و قد صارت الحيرة على وجهي رسوم !
ما الذي صنعت لهم و لماذا هذا الكره بيننا يحوم ؟؟!

و يكدّر صفو الحياة حين لا يجِد الإنسان مَن يفهمُه !
و تنقص في أذهان الناس أسهمُه !
فـيعزُّ على جُرحي مرهمُـه !

حين يُطالَب الإنسان بأن يكون مثالي !
و أن يعيش في عالمٍ خيالي !
فلا أزلُّ و لا الخطأ يطرأ على بالي !
يريدون عُمْـرًا مِن كل زللٍ خالي !

و هُم – أي الحُـسّـاد – ….
لا بأس عليهم بالزلل !
و لا ضير إن أصابهم خلل !
فهم بَشرٌ و يعتريهم بعض عِلل !
فلا يصبينّـهم مِن خطأهم الوجل !

و أنا …
لا يهُم ! و لا يضرّ !
أبكى قلبي أم سُـر !
و هل لي في الحُزن حجم جبلٍ أم حبة بُر !
فالمهم أن يبقى مَعين مساعدتي لغيري يَـدرّ !

عفوًا مني و أسف ..
فربما أخرجت بوح قلبٍ رجَف !
و ربما بوحي مِن نهر نفسي غَرف !

غير أنّي مازلت أرجو الكريم ..
أن يسخّر لي مِن خيره العميم ..
إنّـه بِـحاجتي خبيرٌ عليم .